يوم خطوبتي
يوم خطوبة أختي لمحت واحدة جميلة أوي في شقتنا وكانت قريبة أوي ومهتمة بأختي بزيادة، معرفش ليه وقتها نسيت الخطوبة والناس والمعازيم وفضلت مركز معاها، ملامحها كانت هادية وبريئة أوي كدا، تحس إنها جاية من بلد تانية، استحالة تكون عايشة معانا هنا، عشان كدا فضلت متابعها طول الخطوبة تقريبا لحد ما أختي نفسها لاحظت وضحكت.
وبعد ما اليوم خلص مسكتها عشان أعرف منها كل التفاصيل عن البنت دي، قالتلي انها صاحبتها من أيام الكلية واسمها (هاجر) وبصت وقتها في عنيا بخبث وقالت (ومش مخطوبة) وزي المسحور روحت فاتحت أبويا وأمي في نفس الليلة اللي استغربوا من أفعالي جدا، انا بقالي خمس سنين مفيش بنت عجباني، فجأة كدا تعجبني واحدة بالسرعة دي.
وبدون أي تأخير كلمت أختي وبعتتلها عشان نروح نتقدم، البنت وافقت وقابلت أبوها وأمها وخلال اسبوعين اتخطبنا أنا وهي، وزي ما توقعت البنت بريئة بطريقة مُبالغ فيها، طيبة ومسكينة وصوتها واطي، مبتعرفش تعترض ولا تجادل وبتسمع الكلام في أي حاجة، مُطيعة، وانا فضلت سنين بدور على نموذج زي ده.
وكان الاتفاق اننا هنتجوز انا وهي بعد جواز أختي بشهر واحد، وفعلا قرب ميعاد فرح أختي وقرب ميعاد فرحي أنا وهاجر، واتجوزت أختي وانا مستني يوم جوازي أنا وهاجر بفارغ الصبر، بس فرح أختي معداش على خير أبدا، ولقيت أمي في نص الليل بتكلم أختي وشكلها متوتر جدا، حاولت أعرف ايه اللي بيحصل بس مقدرتش أعرف، وتاني يوم كان الجو مشحون وأختي باين عليها الضيق الشديد.
ولما تدخلت بقسوة عشان أعرف اللي بيحصل عرفت إن جوز أختي مربوط زي ما بيقولوا، وفشل انه يدخل على عروسته، كان أمر وارد خاصةً في بيئة مشهور فيها الموضوع ده، حاولنا نجيب شيخ ونمشي في موضوع العلاج بس هو كان باين عليه إنه مكسور أوي وتعبان نفسيا، شيء فعلا ممكن يحطم الراجل نفسيا وجسديا.
جبنا شيخ واتنين بس الموضوع متحلش، اسبوعين كاملين وأختي بقا شكلها مخيف من السهر والحزن والفضايح، كل الناس عرفت اللي بيحصل وفي الآخر اتطلقوا وكل واحد راح لحاله، ووقعت أختي لمدة اسبوع في دور اكتئاب حاد وكنت موصي هاجر تقف معاها وتواسيها وتفهمها ان ده أمر الله اللي دايما بيكون فيه الخير بس احنا منعرفش.
وقررنا نأجل فرحنا بس أختي نفسها رفضت، وقالت طالما مفرحتش ليا يبقا لازم أفرح ليكم، ولازم الفرح يتعمل في ميعاده، حاولت أقنعها اننا خلاص خدنا قرار التأجيل بس رفضت من تاني وقالت ان فرحنا هو اللي هيخرجها من الاكتئاب والحزن اللي هي فيه.
وفعلا جه ميعاد الفرح واتجوزت انا وهاجر ودخلنا عش الزوجية، الغريب إن من وقت دخولي بدأت أحس إن راسي تقيلة واني بدوخ بطريقة غريبة، حاولت أتجاهل الموضوع بس مقدرتش، فيه حاجة غلط وحالة غريبة من عدام الاتزان، دخلت خدت دش عشان أفوق وأول ما قربت منها زاد التُقل في راسي وحسيت بإرهاق شديد أوي ونمت، نمت من غير ما أقرب منها حتى، وصحيت وانا متوتر، قلقان، شكل جوز أختي مش مفارق عيني وهو مُحبط ومكسور وحزين، هو ممكن أكون متأثر بيه اوي كدا ولا انا فعلا فشلت ولا انا كمان مربوط.
الموضوع كان هيجنني، وفعلا الشقة كانت ريحها صعبة أوي واحساس كامل بالخمول والكسل، وصداع ماسكني ليل نهار مبيروحش، اهلي وصلوا في زيارة الصباحية ولاحظوا التعب والإرهاق الشديد، بس هاجر كانت محترمة، مقالتش لجِنس مخلوق اللي حصل عكس أختي اللي بلغت أمي من أول ليلة.
واستمر الموضوع السيء ده معايا للأسف تاني وتالت ليلة، فيه حاجة مخلياني مشلول، عامل زي السكران ودماغي تقيلة ومصدع، كنت بنام فوق ال16 ساعة في اليوم وهي كمان كانت بتصدع وتنام جمبي من غير ما نقرب من بعض.
روحت لشيخ وقرأ عليا وقالي انت ولا مربوط ولا أي حاجة، طيب ايه اللي بيحصل فيا، كنت حاسس وقتها باللي حصل مع طليق أختي، أشد حاجة ممكن تقهر الراجل هي دي، حاجة بشعة متمنهاش لألد أعدائي.
وبقا خيار الطلاق هو الحل قدام عنيا، هطلق هاجر ولا اعمل ايه، لحد ما أختي اتصلت بيا وهي منهارة في العياط، قالتلي ان حد قالها انه شاف هاجر عند دجالة بتعمل أعمال، كنت هتجنن من كلامها، أختي طلبت مني أفتش في الشقة كويس وفعلا دورت لحد ما لاقيت حاجة ملفوفة وعليها صورتي تحت المرتبة، تملكت نفسي عشان متعرفش حاجة وفضلت أفكر وأفكر.
كلمت أختي وقالتلي ان صاحبتها قالتلها إن هاجر بتمثل الطاعة والطيبة وهي أخبث من الأفعى، وهي اللي ربطت طليق أختي لأنها بتكره أختي، وكمان هي اللي ربطتني عشان تسيطر عليا وتخليني عبد بين إيديها أخاف أقولها نص كلمة تضايقها وطلبت مني أطلقها واتخلص من الشيطانة دي.
وفضلت ثاير، عامل زي المجنون، عايز أنتقم بأي طريقة منها، استحالة أطلقها وخلاص بعد ما كسرتني كدا، غير الصداع والتوتر الشديد اللي كنت حاسس بيه طول مانا في الشقة، توتر وغضب وثورة وفي النهاية قررت أعتدي عليها بوحشية وبعدين أطلقها، بس حتى وانا بعتدي عليها فشلت، فشلت تماما وزاد الصداع تماما، ولما شوفت في عنيها نظرة استهزاء محستش بنفسي غير وانا مخلص عليها، شيطانة وتستحق الموت.
ولما فُقت لقتها قدام عنيا سايحة في دمها، هربت من الشقة وانا غرقان دم وأهل المنطقة شافوني وطلعوا يجروا يطمنوا على عروستي ولقوها مقتولة، اتصلوا بالشرطة اللي فضلت تتبعني وقت طويل لحد ما قدروا يمسكوني.
وهناك اتعملي تحاليل كتير لأنهم شكوا إني بتعاطى بسبب اني كنت غير متزن، وفعلا لقوا إن فيه نسبة مخدر في دمي، مخدر غريب بيسبب هلاوس وبيسبب توتر شديد، وفضلوا يقرروا فيا عشان يعرفوا نوع المخدر الغريب اللي باخده ده.
ولما عاينوا شقة الجريمة وفتشوها لقوا معطر، ازازة معطر ريحتها غريبة أوي ولما حللوها لقوا فيها مخدر بيعمل بلاوي في الجسم لما تشمه من خمول وتعب وصداع وغيره، ولما سألوا قولتلهم إن أختي أكتر واحدة بتحب المعطرات وهي اللي عطرت شقتي أكتر من مرة بالمعطر ده.
وقرروها غصب عنها لحد ما اكتشفت ان الشيطانة الحقيقية هي أختي مش (هاجر) أختي لما جوزها اتربط واتطلقت قلبها بقا اسود تجاه كل الناس وشكت في كل الناس، ولما شافت صاحبتها هاجر مبسوطة وهتتجوز قررت تنتقم منها عشان متشوفش حد مبسوط وهي مقهورة أوي كدا، وقدرت توصل لحد اداها معطر بيتمزج بمخدر بيسبب شلل مؤقت للاعصاب وتعب شديد وخمول.
عشان كدا كانت يوميا بتزورنا وترش منه في البيت وأوضة النوم، ومع أدنى مجهود مني مع زوجتي كان المخدر بيسيطر عليها وبحس بالخمول أكتر ومبقدرش أقاوم الاغماء والنوم.
وفضلت موهوم انه ربط، لحد ما قررت تقنعني إن مراتي سحرتني وسحرتها عشان أطلقها وتبقا صاحبتها مفرحتش زيها، بس المخدر كان أثره أشد مع الغضب اللي جوايا فقتلت مراتي تماما واتخلصت منها عشان أكتشف في النهاية انها مسكينة ومعملتش أي حاجة ليا ولا أذتني وانها بنت مسكينة وبريئة زي ما شوفتها أول يوم.
الحكومة تحفظت على أختي وعليا وخدنا أحكام بالسجن، البيوت كلها اتخربت وحياتنا وقفت بسبب حقد شيطانة كنت فاكرها أختي، بس طلعت أسوأ من الشياطين كمان، وسقطت في أول اختبار، لما ربنا ابتلاها مصبرتش وقررت تخلي الكل يعاني معاها، اتظلمت وقررت تظلم اضعاف الظلم اللي اتظلمته، اختبار وفشلت فيه ومش عارف انا ممكن اسامحها ازاي في حياتي..
بقلم: أحمد محمود شرقاوي
…..
لو عندك أي حكاية غريبة أو مخيفة حصلت معاك أو مع حد تعرفه وعاوزني أكتب عنها في قصة بكرة كل اللي عليك إنك تبعتلي على الخاص على أكاونت أحمد محمود شرقاوي كل اللي تعرفه عن الحكاية أو الموقف المخيف ده بدون استئذان وتأكد اني هشوف رسالتك بأمر الله..
بقلم: أحمد محمود شرقاوي
…………