كل يوم جمعه

باب العربية الخلفي، وحاولت ماترفعش عينيها في عينه.
كريم عدى من جنبها بمنتهى الهدوء
وركب في الكرسي الخلفي.
وماعرفش إن السواق اللي قدامه كانت مراته!
ليلى قفلت الباب بسرعة، وركبت مكان السواق.
إيديها كانت بتترعش.
وقلبها كان بيدق پعنف.
حست إنه لو بص لها في المراية أكتر من ثانيتين، هيكتشفها.
بعد لحظات، كريم قال
روح على العنوان المعتاد.
ليلى اتجمدت.
العنوان المعتاد؟!
هي أصلًا ماكانتش تعرف هو بيروح فين!
فضلت العربية واقفة ثواني.
كريم قال باستغراب
مستني إيه؟
ردت وهي بتحاول تغير صوتها
آسف يا فندم بس محدش بلغني بالعنوان.
كريم بص لها من خلال المراية.
أمير ماشرحلكش حاجة؟
لأ يا فندم هو بس قال لي إني هاجي مكانه النهارده.
كريم تنهد بضيق، وبعدها قال لها العنوان.
ليلى دخلت العنوان على ال، وتحركت.
لكنها ماكنتش تعرف إن الرحلة دي هتكون بداية أكبر صدمة في حياتها.
كل ما العربية كانت بتبعد عن منطقتهم الراقية، ليلى كانت بتستغرب أكتر.
كانت متوقعة يوصلوا فندق فخم
أو مطعم
أو مكان سري بيقابل فيه ست تانية.
لكن العربية خرجت من المنطقة الراقية تمامًا.
وبدأت تدخل منطقة هادية مليانة بيوت صغيرة وشوارع بسيطة.
ليلى بدأت تحس إن توقعاتها كلها ممكن تكون غلط.
وفجأة
ال قال إنهم وصلوا.
كريم قال
وقف هنا.
ليلى ركنت العربية قدام بيت صغير.
كريم نزل من العربية واتجه ناحية البوابة.
وفجأة
باب البيت اتفتح.
وطلع منه طفل صغير، تقريبًا عنده 6 سنين.
أول ما شاف كريم
جرى عليه بأقصى سرعة وهو پيصرخ بفرحة
باباااا!
ليلى حسّت إن ډمها اتجمد في عروقها.
بابا؟!
كريم نزل لمستوى الطفل وحضنه بقوة.
والطفل كان متعلق فيه وكأنه مستنيه من زمان.
ليلى فضلت قاعدة مكانها مش قادرة تتحرك.
لكن الصدمة الحقيقية لسه ماجتش.
لأنها لما ركزت في وش الطفل
اكتشفت حاجة خلت قلبها يقع.
الولد كان شبه كريم بشكل مرعب.
نفس العيون
نفس لون الشعر
نفس ملامح الوش
حتى طريقة ابتسامته كانت شبهه!
ليلى حطت إيدها على بقها.
ده ابنه!
فجأة، خرجت ست كبيرة في السن من البيت.
وبعدها كريم دخل البيت مع الطفل.
ليلى فضلت ثواني مش عارفة تعمل إيه.
كل الأسئلة اللي كانت بتدور في دماغها طول الشهور اللي فاتت اختفت.
ماعدتش بتفكر في ست تانية
ولا خېانة
ولا علاقة سرية.
كان فيه سؤال واحد بس
إزاي جوزي عنده ابن وأنا ماعرفش؟!
نزلت من العربية بهدوء، وقربت من شباك البيت.
بصت من بعيد.
كان الطفل قاعد جنب كريم، وبيوريه رسومات المدرسة بتاعته.
والست الكبيرة كانت بتحط الأكل على السفرة.
لكن مفيش أي ست شابة في المكان.
ليلى كانت لسه بتحاول تفهم اللي بيحصل
لحد ما سمعت الست الكبيرة بتقول
هو كل يوم بيسألني بابا هييجي إمتى؟
كريم تنهد وقال
مش هقدر أجيله أكتر من كده ليلى لسه ماتعرفش عنه حاجة.
ليلى حسّت إن رجليها مش شايلينها.
الست الكبيرة بصت للطفل، وبعدها قالت
بس هتفضل مخبي ابنك عن مراتك لحد إمتى يا كريم؟
الصمت اللي حصل بعدها كان أثقل من أي كلام.
ليلى حطت
إيدها على الحيطة عشان ماتقعش.
سبع سنين جواز
سبع سنين وهي فاكرة إنها عارفة جوزها كويس.
لكن في الحقيقة
كان عنده ابن عايش بعيد عنهم، مع جدته، وكان

الصفحة السابقة 1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *