الراجل الى الكل بيخاف منه
يعني الموضوع مش مجرد مربية هتقعد تاخد مرتب وتعمل مخبز؟ دي حكاية فيها جنايات وأسرار وأشخاص ممكن يظهروا في أي لحظة!— طب.. طب أنا ممكن أمشي دلوقتي؟ قلتها وجسمي بيرتعش وأنا راجعة خطوة لورا: أنا مش قد الكلام ده يا باشا.
. أنا بكره ورايا شغل وساعة بدري أوي. ماجد ابتسم ابتسامة خفيفة، بس كان فيها رعب صامت، وقرب خطوة وقال بنبرة حاسمة:— تفتكري بعد ما دخلتي قصر ماجد الشناوي، ورجلتي شافوكي، والعربية جابتك لحد هنا.. ليكي مكان ترجعي له بنفس الأمان؟
الباب ده اتقفل يا مريم، ومفيش قدامك غير طريقين: يا إما تبقي دراعي اليمين اللي بحافظ بيه على بنتي، وتدخلي معايير العالم بتاعي.. يا إما..سكت ثواني، وساب الجملة معلقة في الهوا، بس نظرة عينيه كانت واضحة كالشمس. في اللحظة دي، سمعنا صوت صرخات خفيفة جاية من جوه الأوضة.
ليلى صحت، وكانت بتعيط بصوت عالي:— مريييييم! بابا!ماجد بص للباب، وبعدين بص لي نظرة أخيرة وقال:— البنت بتنادي عليكِ إنتِ الأول، مش أنا. جريت على جوه من غير تردد، وفتحت الباب ولقيت ليلى قاعدة على السرير بتفرك عينيها بتعب وخوف وبتعيط بانهيار.
أول ما عينها جات في عيني، نطت من على السرير وجريت ح. ضنتني بقوة وهي بتقول بدموع:— كنتِ فين؟ كنتِ هتمشي وتسيبيني زي ما ماما عملت؟قلبي داب من العياط بتاعها، وطبطبت عليها بكل حنان:— شششش.. أنا هنا، مش همشي أبداً، حتاً لو هعيش هنا على طول.
في اللحظة دي، ماجد دخل ووقف جنب السرير، وبص لي كأنه لقى طوق النجاة أخيرًا. سكت لحظات، وبعدين طلع تليفونه المحمول، وضغط زرار وقال بصوت صارم وواضح لأحد رجاله:— اسمع.. جهزوا الشقة اللي في العمارة الجانبية فورًا.. وبكره الصبح، كل طلبات “مدام مريم” لتجهيز المخبز بتاعها تكون قدامها على الترابيزة.
. اللعبة بدأت، ومفيش رجوع.…….كلمات ماجد نزلت زي الرعد في وداني، وصوته وهو بيدي الأمر لحرسه حسسني إن حياتي العادية القديمة اتقفلت للأبد، وبدأت صفحة جديدة من الرعب والغموض. ليلى كانت لسه ماسكة في طرف هدومي كأنها خايفة أمشي وأسيبها.
نزلت لمستواها على الأرض، وطبطبت على شعرها الكيرلي بحنان:— خلاص يا روحي، أنا مش هسيبك، تعالي نلعب شوية لحد ما تروقي. ابتسمت ابتسامة باهتة وهي بتمسح دموعها، فبصيت لماجد اللي كان واقف باصص لنا بشرود، كأنه بيشوف ملاك بيحاول ينقذ بيته من الانهيار.