اخت جوزي اقنعته

”

الشحنات كانت فيها فيتامينات للحمل، وبناطيل واسعة، وكتاب عن الحمل.

وكل حاجة منهم كانت مدفوعة من حسابي الشخصي.

دخل أحمد المطبخ وهو مفكك رابطة عنقه.

“إنتِ اشتريتي إيه؟”

بصيت له.

“حاجات كنت محتاجاها.”

“3 علب حاجات كنتِ محتاجاها؟

”

“دي حاجات شخصية.”

منى ضحكت من الصالة.

“هي بتعمل إيه؟ بتحضر تعلن عن مصيبة جديدة عشان تحسسك بالذنب؟”

محدش ضحك معاها.

لكن برضه محدش قال لها تبطل.

سعاد ادتني الابتسامة المتعالية اللي كانت بتستخدمها كتير.

“يا راشيل يا حبيبتي، محدش بيتهمك بحاجة.

إحنا بس بنقول إن أحمد شايل ناس كتير، وكلنا لازم ناخد بالنا.”

الكلام ده كان تقريبًا هيخليني أضحك.

أحمد ماكانش هو اللي بيصرف على الناس دي.

أنا كنت اللي بصرف.

بقالى 3 سنين وأنا بدفع مصاريف مدرسة ياسين الخاصة، عشان منى كانت دايمًا بتقول إنها “بين شغلانة وشغلانة”.

14 ألف دولار في السنة.

كنت دفعت كمان كذا قسط من أقساط تأمين منى.

ومرتين دفعت تصليحات عربية سعاد.

وكنت بشكل مستمر بشتري مقاضي الويك إند بكمية تكفي بطريقة ما عيلة أحمد كلها.

كل مرة أحمد كان يقول إنه “هيظبط الموضوع بعدين”، كنت بتدخل في هدوء، عشان أنا بكره المشاكل وكنت فاكرة إن المساعدة جزء طبيعي من الجواز.

لكن “بعدين” عمره ما جه.

مع الوقت، بقيت أنا الشخص اللي بيحل كل مشكلة قبل ما أي حد تاني يحس بالضيق.

وبطريقة ما، بقيت أنا المبذرة اللي مش مسؤولة عن فلوسها.

أحمد قعد، وقطع من اللحمة، وبعد شوية قال:

“يمكن المفروض نفصل مصاريفك عن ميزانية العيلة.

”

“ماشي.”

عينيه راحت ناحية منى.

ثانية واحدة بس.

لكن أنا لاحظت.

وبعدين حط الشوكة.

“في الحقيقة، يمكن محتاجين نتكلم إذا كان الوضع ده كله لسه نافع.”

الأوضة فجأة حسيتها ضيقة.

حتى ياسين وقف مضغ.

وبعدين أحمد قال الكلمة.

الطلاق.

منى نزلت عينيها فورًا على موبايلها.

لكن مش بالسرعة الكفاية.

أنا شفت الرضا اللي ظهر على وشها.

وحاجة جوايا هديت بشكل مفاجئ.

افتكرت ويسكونسن.

شقتي القديمة في أبلتون.

شغلي كمنسقة لوجستيات.

الترقيات اللي ضحيت بيها لما أحمد جات له فرصة شغل في شيكاغو، لأن مستقبله المهني كان المفروض يكون عنده “إمكانيات أكبر على المدى الطويل”.

افتكرت كل المناسبات اللي استضافتهم فيها.

كل المصاريف اللي دفعتها.

كل الإهانات اللي تجاهلتها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *