كنت يخدم على
لكن كل نزيل أجنبي كان بالنسبالها فرصة جديدة تتعلم منه.
كانت بتذاكر في وقت الراحة.
وتتمرن بعد انتهاء الشيفت.
وتقعد تتفرج على كورسات مجانية لحد الساعة 3 الفجر.
ومع الوقت، اتعلمت:
الإنجليزي…
الألماني…
الفرنساوي…
الإيطالي…
البرتغالي…
والياباني…
بالإضافة للعربي، لغتها الأم.حكايات بسمة
ما كانش معاها شهادة جامعية تثبت كل المجهود ده.
لكن كان معاها سنين من الممارسة الحقيقية.
لحد ما الفندق قفل بسبب مشاكل مالية.
سارة بدأت تبعت الـCV بتاعها لعشرات الشركات.
لكن الردود كانت دايمًا شبه بعض:
«مطلوب مؤهل جامعي.»
«مطلوب خبرة في مجال الشركات.»
«مطلوب شهادات معتمدة.»
شهادات كانت مش قادرة تدفع تكلفتها.
الفواتير بدأت تتراكم.
والإيجار قرب يستحق.
فاضطرت تقبل
شغلانة جرسونة.
ولمدة 6 شهور، قررت تخبي كل اللي بتعرفه.
كانت بتتعامل مع اللغات السبعة بتوعها كأنهم جزء من حياة قديمة انتهت.
لحد ما ظهر طارق.
بعد أسبوع، رجل الأعمال رجع المطعم تاني.
المرة دي كان لوحده.
قعد على نفس الترابيزة.
وبنفس غروره، طلب طبق لحمة مستوي جدًا.
ولما الطبق وصل، بص له وحرّكه بعيد.
— اللحمة ناشفة أوي! هو صعب للدرجة دي إنكم تفهموا طلب بسيط؟
سارة حاولت تحافظ على هدوئها.
— حاضر، أغيره لحضرتك.
طارق رفض باحتقار.
وبعدين، وهو فاكر كالعادة إن محدش هيفهمه، تمتم بالألماني:
— «الناس اللي زيها عمرهم ما هيوصلوا لحاجة. لا أحلام، ولا طموح… هيفضلوا محبوسين في نفس المكان طول عمرهم.»
سارة وقفت مكانها.
الجملة دخلت جواها في أكتر نقطة كانت بتحاول تهرب منها بقالها شهور.حكايات بسمة
الخوف إنها فعلًا مش هتوصل لأي حاجة.
المرة دي، ما سكتتش.
لفت ورجعت ناحية ترابيزته.
وقفت قدامه وبصت في عينه مباشرة.
وبألماني سليم وطلاقة، ردت عليه إن الطبق اتعمل بالظبط
بالطريقة اللي هو طلبها.
الشوكة اللي كانت في إيد طارق فضلت معلقة في الهوا.
رفع عينه لها بصدمة:
— إنتِ بتتكلمي ألماني؟
سارة ردت بمنتهى الهدوء:
— أيوه.
— يعني… إنتِ فهمتي اللي أنا قلته؟
سارة ثبتت عينيها في عينه وقالت:
— كل كلمة.
لون وش طارق اختفى.
لكن اللي سارة هتقوله بعد كده…
كان هيحوّل غروره لإحراج عمره ما نسيه.
لأنها كانت لسه هتفتح شنطتها…
وتطلع منها ورقة هتخليه يفهم إن الجرسونة اللي كان بيتريق عليها، كانت في الحقيقة داخلة المطعم وهي معاها عقد بمليونين جنيه باسمها.
حكايات بسمة