حماتى التركية

وثقافتي مختلفة عنكم لكن ده مش معناه إني أقل من أي حد.
وبعدين بصيت لأمير.
وهنا كانت الصدمة الحقيقية.
قلت له
بس اللي وجعني أكتر منك أنت.
أمير ما ردش.
فكملت
لما والدتك كانت بتشتمني قدامك، كنت مستنية منك تدافع عني.
لكن إنت ما دافعتش.
إنت طلبت منها تهدى بس.
سكت لحظات.
وبعدين قلت
أنا مش محتاجة راجل يحميني من العالم كله.
لكن محتاجة راجل ما يسمحش لحد يهينني وهو واقف جنبي.
ليلى هانم كانت ساكتة تمامًا.
وأمير كان عاجز يقول أي حاجة.
أنا مسكت شنطتي من جنب الكرسي.
وقفت.
وبصيت لوالدته للمرة الأخيرة.
وقلت
أنا احترمتك من أول لحظة، حتى وإنتِ ما احترمتينيش.
لكن الاحترام لازم يكون متبادل.
وبعدين اتجهت ناحية الباب.
أمير قام بسرعة ورايا.
إيليا، استني.
وقفت عند الباب، لكني ما بصتش له.
قال
خلينا نتكلم.
رديت بهدوء
إحنا محتاجين نتكلم فعلًا.
وبعدين بصيت له لأول مرة.
وقلت
بس مش عن اللي حصل النهارده بس إحنا لازم نتكلم عن كل حاجة إنت كنت مخبيها عني.
أمير اتجمد.
لأن الجملة دي كانت معناها إني عرفت إن الموضوع أكبر من مجرد إهانة حماتي ليا.
كان فيه شيء تاني.
شيء أخطر.
وحاجة ليلى هانم كانت عارفاها
وأمير ما كانش عايزني أعرفها.
خرجت من البيت وأنا مش عارفة هل علاقتي بأمير انتهت فعلًا
ولا إن اللي حصل النهارده هيكون بداية كشف سر هيغير حياتنا كلنا.
لكن حاجة واحدة كنت متأكدة منها
أنا ما كنتش الست الأجنبية اللي ليلى هانم فاكراني إياها.
والسر اللي اكتشفته بعد ما خرجت من البيت
كان أكبر بكتير من مجرد رفضها للجواز.
أنا واقفة قدام أمير، سألته
إنت كنت مخبي عني إيه؟
وشه اتغير.
قلت له
أنا عايزة الحقيقة يا أمير المرة دي من غير كدب.
فضل ساكت.
فقلت
إنت كنت عايز تتجوزني ليه؟
رفع عينه لي، وبعد لحظات قال بصوت واطي
في سبب تاني غير الحب.
حسيت قلبي وقع.
يعني إيه؟
اتنهد وقال
أنا كنت محتاج أتجوزك عشان أقدر أقدم على الجنسية في بلدك.
بصيت له وأنا مش مستوعبة.
الجنسية؟
هز راسه.
أيوه.
يعني من أول ما اتعرفت عليا كنت مخطط للجواز عشان كده؟
في البداية أيوه.
الكلمة دي كانت كفاية تخليني أحس إن كل حاجة بينا كانت كذبة.
قلت له
وإمتى دخل الحب في الموضوع؟
سكت شوية.
وبعدين قال
بعد ما عرفتك بجد.
في الأول كنت شايف الجواز كوسيلة لكن بعدين حبيتك.
ضحكت بحزن.
بس إنت ما قلتليش.
كنت خايف أخسرك.
لا يا أمير إنت كنت خايف إنّي أعرف الحقيقة وأسيبك.
ما ردش.
وفجأة فهمت كلام أمه.
هي كانت عارفة.
عشان كده كانت بتقول له
سيبها قبل ما تعرف الحقيقة.
وعشان كده كانت بتتهمني إني معاه عشان فلوسه.
هي كانت بتحاول تخليني أكرهه قبل ما أعرف السبب الحقيقي اللي هو كان مخبيه عني.
بصيت لأمير وقلت
ومامتك كانت عارفة؟
قال
أيوه.
وعشان كده كانت عايزة تخليني أسيبك؟
هز راسه.
كانت بتقول إنك لو عرفتي إنّي كنت محتاج جنسيتك، هتفتكريني استغليتك.
سكت لحظة، وبعدين قال
وكانت عندها حق في حاجة واحدة
إيه؟
بص لي بحزن.
إنها كانت متأكدة إنك هتسيبيني لما تعرفي.
نزلت دموعي.
وقلت
مش عشان الجنسية يا أمير.
عشان إنك خبيت عني الحقيقة.
وبعدين بصيت له وقلت
أنا كنت مستعدة أعيش معاك في أي بلد.
كنت مستعدة أبدأ حياتي من الصفر.
لكن عمري ما كنت مستعدة أبدأها وأنا فاكرة إن الشخص اللي قدامي بيحبني، وهو في الحقيقة عنده سبب تاني مخبيه.
فضل واقف قدامي مش عارف يقول إيه.
وقبل ما أمشي، قلت له
دلوقتي فهمت ليه مامتك كانت بتكرهني من أول يوم.
هي ما كانتش شايفة إني مش مناسبة ليك
هي كانت عارفة إن أول ما أعرف الحقيقة
هسيبه
وقتها فهمت إن الحب لوحده مش كفاية.
لازم يكون فيه صدق، وثقة، واحترام.
وأنا كنت دخلت بيتهم وأنا شايلة ورد وقلبي مليان أمل
وخرجت منه وأنا عارفة إنّي مهما حبيت شخص، عمري ما هسمح له يستخدم حبي ضدي.
أما ليلى هانم، ففضلت واقفة عند الباب، تبص للعربية وهي بتبعد.
والأغرب إن الست اللي كانت متأكدة إن اللغة التركية هتخليها تقدر تهينني من غير ما أفهم
هي نفسها اللي اضطرت تسمعني وأنا بقول لها بلغتها
أنا فهمت كل حاجة وعشان كده أنا اللي قررت أمشي

الصفحة السابقة 1 2

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *