رحيم

كنت قاعدة في أوضتي، والدنيا ضلمة حواليا، حتى لمبة الأباجورة مطفيتها… قلبي بيدق بسرعة، وعرق في إيدي، ومش قادرة أتنفس.

بقالي كتير بحاول أقول لرحيم… وبخاف… كل مرة، أكتبله مسدج وأمسحها… وأقول يمكن لما أشوفه أبقى أقوله…

بس الموضوع كبر، وبقى لازم يتقال.

مسكت الموبايل، وصباعي بيتهز على الكيبورد…

كتبت:

رحيم… ممكن أقولك حاجة؟ بس بالله عليك متتعصبش…

رد بسرعة:

قولي يا حورية… واخلصي… أنا مش طايق نفسي أصلاً… إيه في إيه؟

حسيت إني هقع من طولي…

جمعت نفسي وكتبت:

أنا… أنا حامل يا رحيم…

ثواني… حسيت الموبايل اتجمد في إيدي…

لقيته بيرد:

إيه؟ إزاي يعني؟ إحنا لسة مخطوبين! إنتِ بتهزري ولا إيه يا حورية؟!

دموعي نزلت…

وكتبت:

لا… مش بهزر… يا رحيم… أنا حامل…

جتني رسالة منه:

ايوا بتهرزي لان دا لا عقل ولا منطق اصلا…

نفسي اتقطع…

وكتبت:

أنا كنت عند الدكتورة النهارده… قالتلي إني في الشهر الرابع… والجنين بيكبر جوايا بسرعة جدا

فضل شوية مردش…

وبعدين جتني مسدج:

اي شغل العفاريت والجنان دا انزلي ليا يلا نروح أنا وأنتِ…

كتبتله:

أنا خايفة جدا يا رحيم..

قالي:

هوا كلام مش يدخل دماغ حد اصلا، انزلي منتظرك

وبعتلي مسدج تانية علطول بيقولي فيها

وبعدين خايفة من إيه؟ أنا جنبك… بس انزلي… لو الكلام دا بجد، يبقى في مصيبة… ولازم نتصرف… مستنيك… متأخريش…

مسحت دموعي، ووقفت قدام المراية…

بطني لسة مش باين أوي… بس حاسة بنبض جوه…

خدت نفس، ولبست الطرحة… وفتحت باب الأوضة…

قلبى بيترعش حرفيًا

1 2الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *